المقداد السيوري
175
كنز العرفان في فقه القرآن
فرع إذا نسي هذه التكبيرات أو بعضها حتّى ركع مضى في صلاته ولا قضاء عليه وبه قال الشافعيّ وقال أبو حنيفة يأتي بها في الركوع . فائدة : يستحبّ التكبير ( 1 ) بعد صلاة ظهر الأضحى وما بعدها من الصلوات إلى تمام خمس عشرة صلاة لمن كان بمنى وإلى تمام عشرة لمن كان بغيرها لقوله تعالى : « واذْكُرُوا الله فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ » ( 2 ) والمراد بها أيّام التشريق وليس فيها ذكر مأمور به سوى التكبير ، وعرفة ليس منها وبه قال مالك وهو المشهور عن الشافعيّ وقال أبو حنيفة يكبّر يوم عرفة والنحر إلى بعد عصره لقوله تعالى : « ويَذْكُرُوا اسْمَ الله فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ » ( 3 ) وهي عشر ذي الحجّة ولا تكبير قبل عرفة بالإجماع فيكون في عرفة والنحر وفي قوله نظر لاحتمال إرادة ذكر اللَّه على الهدي والأضحيّة يوم النحر ويوم عرفة بالدعاء . وفي عيد الفطر يستحبّ ليلة العيد عقيب المغرب والعشاء والفجر وصلاة العيد لقوله تعالى : « ولِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ ولِتُكَبِّرُوا الله عَلى ما هَداكُمْ » ( 4 ) وهو مذهب أصحابنا ولم نسمع للعامّة في ذلك قولا . الخامسة : « ولا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً ولا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِالله ورَسُولِهِ وماتُوا وهُمْ فاسِقُونَ » ( 5 ) . مات وقع صفة للنكرة وهو أحد وأتى بصيغة الماضي وإن كان متعلَّق النهي
--> ( 1 ) وصورته : « اللَّه أكبر . اللَّه أكبر . لا إله إلا اللَّه . اللَّه أكبر على ما هدانا » هذا في عيد الفطر ويزيد في الأضحى : « اللَّه أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام » وروى غير ذلك . ( 2 ) البقرة : 203 . ( 3 ) الحج : 28 . ( 4 ) البقرة : 185 . ( 5 ) التوبة : 85 .